العلامة الحلي

66

منتهى المطلب ( ط . ج )

وعن سماعة بن مهران ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إذا كثر الناس بمنى وضاقت عليهم كيف يصنعون ؟ فقال : « يرتفعون إلى وادي محسّر » قلت : فإذا كثروا بجمع وضاقت عليهم كيف يصنعون ؟ قال : « يرتفعون إلى المأزمين » قلت : فإذا كانوا بالموقف وكثروا « 1 » فكيف يصنعون ؟ فقال : « يرتفعون إلى الجبل » « 2 » . مسألة : يجوز النزول تحت الأراك إلى أن تزول الشمس ، ثمّ يمضي إلى الموقف فيقف هناك ؛ لما رواه الشيخ عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « لا ينبغي الوقوف تحت الأراك ، فأمّا النزول تحته حتّى تزول الشمس وتنهض إلى الموقف فلا بأس » « 3 » . والمستحبّ أن يضرب خباءه أو قبّته بنمرة دون عرنة ودون الموقف ، كما فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 4 » ، فإذا جاء وقت الوقوف ، مضى ووقف في الموقف . مسألة : ويستحبّ له إن وجد خللا أن يسدّه بنفسه ورحله ، قال اللّه تعالى : كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ « 5 » فوصفهم بالاجتماع . وروى الشيخ عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « وإذا رأيت خللا فتقدّم فسدّه « 6 » بنفسك وراحلتك ، فإنّ اللّه تعالى يحبّ أن تسدّ تلك

--> ( 1 ) في المصادر بزيادة : وضاق عليهم . ( 2 ) التهذيب 5 : 180 الحديث 604 ، الوسائل 10 : 13 الباب 11 من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة الحديث 4 . ( 3 ) التهذيب 5 : 181 الحديث 605 ، الوسائل 10 : 12 الباب 10 من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة الحديث 7 . ( 4 ) صحيح مسلم 2 : 886 الحديث 1218 ، سنن أبي داود 2 : 182 الحديث 1905 ، سنن ابن ماجة 2 : 1022 - 1027 الحديث 3074 . ( 5 ) الصفّ ( 61 ) : 4 . ( 6 ) بعض النسخ : « وسدّه » .